السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
195
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
لم يعترف بظهورها في علية الشرط بل منع عن ذلك بقوله وأما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع بل اعترف فقط بظهورها في أصل الملازمة ومن المعلوم أن مجرد الملازمة مما لا يقضى بحدوث الجزاء عند حدوث الشرط ما لم يكن بينهما علية وسببية وان اقتضى الثبوت عند الثبوت كما لا يخفى . ( الثاني ) أنه على القول بالتداخل لا يكاد نحتاج في التصرف في الظهور بأحد وجوه ثلاثة بل بأحد وجهين اما الأول واما الثالث إذ مرجع التصرف بالوجه الثاني إلى التصرف بالوجه الثالث وليس شيئا جديدا على حده فان الاجتزاء بمجمع العنوانين وصحة الإتيان به بداعي الأمرين لا يكاد يمكن الا إذا كان مجمعا لأمرين وحيث لا يعقل اجتماع الأمرين فيه مع حفظ تعددهما فلا محالة يندك أحد الأمرين في الآخر ويتأكد بعضهما ببعض فيكون هناك وجوب واحد أكيد متعلق بالمجمع من قبيل تعلق الأمرين بعنوان واحد تأكيدا لا تأسيسا ( ودعوى ) أن المجمع مما لا يتصف بوجوبين بل غايته أن انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب كما أفاد المصنف في جواب ان قلت الأول على ما سيأتي تفصيله في المتن ( هي واضحة الضعف ) بعد وضوح صحة الإتيان به بداعي الأمرين جميعا واعترف به المصنف من قبل ان قلت الأول والظاهر أنه إليه أشار أخيرا بقوله فافهم . ( الثالث ) أن إطلاق المادة هب أنه بمقدمات الحكمة ومع ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط لا ينعقد لها إطلاق ولكن تقييدها بمرة أخرى أو بفرد آخر هو أيضا على خلاف الظاهر فان مجرد عدم انعقاد الإطلاق لها مما لا يقتضى التقييد بمرة أخرى أو بفرد آخر إذ الإطلاق كما يحتاج إلى مئونة مقدمات الحكمة فكذلك التقييد بمرة أخرى أو